الشيخ محمد علي الگرامي القمي

129

المنطق المقارن

قياسها معها وهو : الأربعة منقسمة بمتساويين وكل منقسم بمتساويين زوج فهي زوج . والحدسيات كقولنا نور القمر مستفاد من الشمس ، وكالحكم في الربيع بشدة حرارة صيف هذا العام « 1 » والتجربيات كقولنا : ماء الفم مصلحة لبعض بثور الأنامل . ولابد في التجربة من امرين : 1 - تكرر المشاهدة من التصفح في الموارد المختلفة . 2 - مقدمة عقلية تنضم إلى تكرر المشاهدة وهي انه لو كان هذا الأثر اتفاقيا لما كان أكثريا أو دائميّا . وبذلك يظهر الفرق بينها وبين الاستقراء كما مرت الإشارة اليه ، فان الاستقراء تكرر المشاهدة فقط وقد لا يمكن ضم المقدمة المزبورة اليه نحو مشاهدة ان أكثر الحيوانات يتحرك فكهم الأسفل عند المضع . بخلاف آثار الأشياء فإنه إذا شوهدان المعجون الفلاني دواء للداء الفلاني في أمزجة مختلفة وأزمنة وأمكنة متشتة يقطع الذهن بالملازمة بينهما . والمتواترات كوجود مكة ومحمد ( ص ) وايذاء الخلفاء للزهراء عليها السلام ، والحسيات نحو : أنجم السماء مضيئة ، والوجدانيات نحو « انى كنت من الظالمين » ونحو ان لنا جوعا وعطشا . ثم إن ظاهر كثير من عبارات متأخري المغرب ومن يحذو حذوهم من غيرهم انكار تاصل اليقينيات غير التجربيات ، والقول بأنه لا اعتبار الالشىء صدّقه التجربة ، حتى أن بعضهم « 2 » علل قانون العلة والمعلول بالتجربة ، وقال علامة المعرفة هي التجربة فقط ، فالجن غير موجود لعدم امكان تجربته . . . » .

--> ( 1 ) - وتسمى القضية الحدسية في اللسان العصرى ؛ - « تئورى » ثم إنها ان كانت وسيعة تشمل مضافا إلى الجزئيات الكثيرة ، قوانين كلية أيضا ، سميت « سيستم » اى الفرضية والنظرية ، كنظرية « نيوتن » في الجاذبة ، و « انيشتين » في النسبيّة في القرون المتأخرة . ( 2 ) - كالارانى ف ص 34 رسالة ماترياليسم ديالتيك .